عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي

384

الذيل على طبقات الحنابلة

وتوجه وعرفان ، وانقطاع بالكلية عن الناس ، قانعاً بيسير اللباس . توفي رحمه الله تعالى يوم الأربعاء رابع عشر جمادى الأولى سنة سبع وعشرين وسبعمائة بدمشق . وصلَّى عليه الظهر بالجامع ، وحمل إلى باب القلعة فصلَّى عليه هناك مرة أخرى . وصلى عليه أخوه الشيخ تقي الدين ، وزين الدين عبد الرحمن ، وهما محبوسان بالقلعة ، وخلق معهما من داخل القلعة . وكان التكبير يبلغهم ، وكثر البكاء تلك الساعة . فكان وقتاً مشهوداً . ثم صلى عليه مرة ثالثة ورابعة ، وحمل على الرؤوس والأصابع إلى مقابر الصوفية ، فدفن بها . وحضر جنازته جمع كثير ، وعالم عظيم ، وكثر الثناء والتأسف عليه . رحمه الله . محمد بن عبد المحسن بن أبي الحسن بن عبد الغفار بن الخراط ، البغدادي ، القطيعي ، الأزجي ، المحدث ، الواعظ ، عفيف الدين أبو عبد اللّه ، ويعرف بابن الدواليبي : قرأت بخطه : مولدي في آخر سنة أربع وثلاثين وستمائة . وكان قد اختلف قوله في ذلك . فنقل البرزالي عنه : أن مولده في ربيع الأول في سنة ثمان وثلاثين في ثالث عشرة - أو رابع عشرة - على الشك منه . وذكر غيره عنه : أن مولده سنة تسع وثلاثين . وسمع من عبد الملك بن قيبا ، وإبراهيم بن الخير ، والأعز بن العليق ، ومحمد بن مقبل بن المنى ، ويحيى بن قميرة ، وأخيه أحمد ، وعلي بن معالي الرصافي ، وعبد الله بن علي النعال . وسمع من أحمد الباذنيني " صحيح مسلم " ومن الشيخ مجد الدين ابن تيمية أحكامه ، ونصف المحرر ، ومن الصاحب أبي المظفر بن الجوزي ، وعجيبة بنت الباقداري ، وغيرهم . وأجاز له جماعة كثيرون .